مجلة حلوة

كيف تجعلين طعام الاطفال أكثر متعة؟

0 288

تحلم كل أم بجعل طعام الاطفال أكثر متعة، وإذا سألنا أي أم كيف تطعمين طفلك؟ فسيكون الجواب وصفاً لمعركة تدور ثلاث مرات يومياً على الأقل، عندما يحين موعد الطعام فيستعد الطفل للهروب وتستعد الأم بكل الوسائل لإجباره على الأكل .

ولا يخفى عن بال الأم أن تلك المعركة ليست في صالحها ولا في صالح طفلها، فتترها يزيد ويشعر الصغير بأن طعام الاطفال واجب ثقيل يعمل جاهداً على البعد عنه، وفي النهاية تكون الصحة آخر المستفيدين.

وفي هذا المقال سأضع لك خبرتي كأم من خلال عرض لأسباب رفض الطفل للطعام وبعض النصائح للعبور بسلام من هذه المرحلة وحتى تجعلين إطعام طفلك أكثر متعة، فتابعي معنا.

8سنة أولى طعام الاطفال

تبدأ عادة مشاكل الطعام بعد مرور السنة الأولى من عمر الطفل، فتقل رغبته في الأكل، وتخشى الأم من عدم حصول طفلها على كفايته من الغذاء المتوازن، لكن الأمر لا يستدعي قلقاً بالغاً كما أثبت الباحثون في علوم التغذية.

إذ أن إطعام طفلك لا يحتاج غالباً لتدخلات غذائية على الرغم من قلة الطعام الذي يتناوله، لأن طبيعته وفطرته تجعلانه يختار أنواعاً يحتاجها جسمه، وكل ما علينا هو عدم التكاسل أو الكف عن عرض الطعام عليه في أوقات مختلفة بأشكال متنوعة.

أسباب رفض الطفل للطعام

أثبتت بعض الدراسات العلمية في مجال غذاء الطفل أن هناك بعض الأسباب لرفض الطفل الطعام، يمكن إيجازها فيما يلي:

1-تطور شخصية الطفل

إذ تبدأ لدى الطفل بعد عامه الأول القدرة على الرفض، وإرغامه على الأكل والتغذية بقوة يتسببان في مقاومته لكل المجهودات التي يبذلها الأبوان.

2-التسلية

يتسلى الطفل بخلق الفوضى والضوضاء أثناء الطعام.

3-استمالة المشاعر

يكتشف الطفل أن قلق والديه – خاصة أمه – يزداد عندما يرفض الأكل، لذا يتمادى في الرفض ليستمر انتباهها وقلقها من أجله.

4-افتقاد الطفل الإحساس بالوقت

لذا عندما يريد اللعب أثناء الأكل لا يرى سبباً للاستعجال بإتمام الطعام، وقد لا تتفهم الأم هذه النقطة ، فتلجأ إلى الضغط والتحايل فتزيد المشكلة.

 

بعض الأساليب حاولي إتباعها لتجعلين طعام الاطفال أكثر متعة

  • اعملي قدر الإمكان على تنظيم مواعيد الطعام، وتقديمه في أوقات ثابتة ومحددة.
  • اجعلي موعد الطعام مليئاً بالبهجة والسرور ودفء العائلة.
  • غني لطفلك وقومي بحركات مسلية أثناء الطعام.
  • إن كان طفلك يرغب في تناول نوع من الطعام في كل وجبة، لا تحرميه منه وإنما قدمي بجانب ذلك النوع أنواعاً أخرى بشكل جذاب، وسيبدأ طفلك في تجربتها.
  • إذا كان إصرار الطفل على تناول طعام معين يفقده العناصر المهمة كالفيتامينات والمعادن، ضعي في متناول يده أطعمة خفيفة كالمخبوزات والمعجنات المحتوية على قطع الفاكهة والخضراوات واللحوم، بأشكال شهية بعيدة عن شكل الوجبة التقليدية.
  • اعلمي أن تنويع الألوان على المائدة يعد عامل جذب لكل أفراد العائلة، وخاصة الأطفال، وأيضاً يفتح الشهية.
  • لا تقدمي الطعام الذي يفترض تناوله ساخناً وقد برد، والعكس فلا تقدمي الأصناف الباردة وقد اكتسبت حرارة.
  • إذا رفض طفلك تناول طعام معين لا تقدميه مباشرة، بل أدخليه ضمن طعام آخر، فمثلاً يمكنك تقديم اللبن داخل المهلبية، واللحم على شكل كفتة أو داخل فطيرة أو في البيتزا.
  • استخدمي أطباقاً ملونة عليها رسومات يحبها طفلك لتقديم طعامه.
  • لا تضعي الطعام رأساً من الطبق في فم الطفل.

    ولمواجهة تلك الشخصية الطفولية المراوغة، يجب عليكِ التحلي بالصبر وابتكار أساليب لا تنتهي، للحفاظ على صحة طفلك الغالي سليمة ومنتعشة،وليكون إطعام طفلك أكثر مرونة:

     

  • ضعي في الطبق كمية معقولة أو قليلة نسبياً، يمكن للطفل أن ينهيها ويطلب المزيد إن كان في حاجة لذلك.
  • تجنبي النظرات القلقة إلى طبق الطفل، وما تبقى من الطعام فيه، لأن هذا القلق يفهمه الطفل جيداً.
  • دعيه يجلس بصحبتك ويأكل ما يريد، واتركيه يلعب إن أراد، أيضاً من المفيد أن يتناول الطفل طعامه مع أطفال آخرين.
  • لا داعي لمدح الطفل عندما يأكل طعامه ولا يعاقب إن رفض، حتى لا يشعر أنه يؤدى واجباً، ولا تتركيه يأكل بمفرده في الحجرة.
  • لا تدعيه يحدث ضجيجاً أو صراخاً أثناء الأكل.
  • عندما تلاحظين رغبة طفلك في تناول الطعام بمفرده ساعديه على ذلك واتركيه يجرب.
  • استغلي وقت الطعام لتعليم الطفل العادات الحسنة.
  • يجب أن تكوني قدوة حسنة في كل ما تطلبينه من طفلك.
  • لا تسرفي في إعطاء النصائح وقت الطعام، كي لا يتحول إحساس الطفل بالطعام من كونه غذاء لازماً إلى شكل من أشكال العقاب.
  • لا تسمحي بمشاهدة التلفاز أثناء تناول الطعام، لأن وقت الطعام وقت ثمين لاجتماع العائلة، ولا بأس من أن يحدث في قليل من الأحيان أن تجتمع العائلة كلها على مشاهدة برنامج معين.
  • عادة ما يتناول الطفل الطعام الذي شارك في إعداده بشهية أكبر، لذا اسمحي له بمشاركتك في إعداد الطعام وترتيب المائدة وإضافة لمساته الخاصة.
  • يمكنك أن تخبريه بأنك سوفي تخبري والده حين عودته من العمل بأنه قد أنهى طبقه، فيسعد بذلك.
  • يمكن أيضاً أن تخيفيه بأنه سيصبح ضعيفاً إن لم يأكل، بينما باقي أصحابه أقوياء.
  • قدمي دائماً أصنافاً متنوعة وجديدة من الأطعمة، ولا مانع من المغامرة في هذا الخصوص.
  • يمكنك الاستعانة بطبيب الأطفال وأخصائي التغذية في هذا المجال، وستجدين عندهما الجديد دوماً.

وفي النهاية لا تنسي أن طفلك كباقي الأطفال الآخرين فاتركي له المساحة الكافية كي يلعب ويفكر ويأكل كما يشاء، ولكن احرصي على أن يحتوي غذاؤه على العناصر الغذائية اللازمة لنمو جسمه بشكل سليم، ابتكري أساليب جديدة كي تجعلين إطعام طفلك أكثر متعة.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. Ok تفصيل اكثر